الأخبار ›الخليج في قلب الصراع.. وعي بخفايا الاعتداءات الإيرانية وبحث...

الخليج في قلب الصراع.. وعي بخفايا الاعتداءات الإيرانية وبحث عن موقف موحّد

ف
فريق التحرير12 أكتوبر 2026 · 3 د قراءة
الخليج في قلب الصراع.. وعي بخفايا الاعتداءات الإيرانية وبحث عن موقف موحّد
الخليج في قلب الصراع.. وعي بخفايا الاعتداءات الإيرانية وبحث عن موقف موحّد

عمّان- أكد متحدثون في جلسة "بعد الحرب على إيران.. مجلس التعاون الخليجي على المحك" أن تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة تفرض تحديات على أمن دول الخليج ومستقبل منظومة التعاون الإقليمي، وسط تباين في تقييم دور الولايات المتحدة وفاعلية الترتيبات الدفاعية الخليجية، ودعوات لتعزيز التنسيق السياسي والعسكري وإعادة النظر في الشراكات الأمنية.

جاء ذلك خلال جلسة عقدت اليوم الأحد ضمن فعاليات النسخة الرابعة من ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين، بمشاركة أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر الدكتور محمد المسفر، وأستاذ العلوم السياسية الإماراتي الدكتور عبد الخالق عبد الله، وأستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية الدكتور حسن البراري، ورئيس جمعية الصحفيين العمانية الدكتور محمد العريمي، ومدير البرنامج الثقافي والإعلامي في مركز الخليج للأبحاث الدكتور زيد الفضيل، وأدارتها منى بليهم.

وقال البراري إن الحرب كشفت محدودية مفهوم الاستقرار القائم على الهيمنة العسكرية والاقتصادية، معتبرًا أن السياسات الأميركية أسهمت في توريط دول المنطقة في صراع لم تكن طرفًا في قراراته، فيما تسعى إيران إلى رفع كلفته عبر أدوات الضغط العسكرية والاقتصادية.

ودعا إلى توحيد الموقف الخليجي وإعادة تقييم الشراكات الأمنية التقليدية، والعمل على بناء نظام إقليمي يقوم على التفاهم مع إيران بدلًا من المواجهة المستمرة معها.

من جانبه، أكد عبد الله أن دول الخليج أظهرت قدرة دفاعية متقدمة خلال الهجمات الإيرانية، مشيرًا إلى اعتراض نحو 96 % من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وفق تقديراته، بفضل القدرات الذاتية والتعاون الدفاعي وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

وأوضح أن الشراكة العسكرية مع الولايات المتحدة تقوم على التعاون والتسليح والتدريب، وليس على اتفاقيات دفاع ملزمة، مشددًا على ضرورة تعزيز قدرة دول الخليج على حماية أمنها بالاعتماد على إمكاناتها وشراكاتها الدولية.

بدوره، اعتبر المسفر أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن التطورات الأخيرة كشفت الحاجة إلى مراجعة شاملة لأداء مجلس التعاون وآليات التنسيق بين أعضائه.

ودعا إلى تجاوز الخلافات الخليجية وتوسيع دائرة التعاون الإقليمي، مشيدًا بالدور الأردني التاريخي في دعم أمن دول الخليج واستقرارها.

من جهته، حذر العريمي من اتساع تداعيات الصراع لتشمل أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن أي تسوية تتعلق بمضيق هرمز لا يمكن أن تتجاهل الدور العماني بحكم موقع السلطنة الجغرافي وعلاقاتها الإقليمية.

فيما قال الفضيل إن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج تستهدف، بحسب تقديره، زعزعة استقرارها وإعاقة مسارات التنمية، محذرًا من محاولات إثارة الانقسامات بين دول مجلس التعاون الخليجي، ومؤكدًا أهمية التضامن الخليجي والعربي لمواجهة التحديات الإقليمية.

وتخللت الجلسة مادة مصورة من إنتاج قناة المملكة بعنوان "نظام أمني جديد"، وخلصت الجلسة إلى أن مستقبل الأمن الخليجي يتطلب تعزيز وحدة الموقف والتنسيق الدفاعي، ومراجعة الشراكات الإقليمية والدولية، وتفعيل المسارات الدبلوماسية للحد من اتساع الصراع وتداعياته على استقرار المنطقة ومصالحها الاقتصادية.

أخبار ذات صلة