الأخبار ›في ختام منتدى الإعلام والشباب على هامش ملتقى مستقبل الإعلام...

في ختام منتدى الإعلام والشباب على هامش ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال

ف
فريق التحرير9 أكتوبر 2026 · 8 د قراءة
في ختام منتدى الإعلام والشباب على هامش ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال

في ختام منتدى الإعلام والشباب على هامش ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال

إعلان "الإعلام والشباب" يدعو إلى تطوير المهارات الرقمية

وتعزيز مشاركة الشباب في صناعة المحتوى

عمان - دعا إعلان "الإعلام والشباب"، الصادر في ختام منتدى الإعلام والشباب، إلى توسيع مشاركة الشباب في صناعة المحتوى والحوار حول مستقبل الإعلام، وتعزيز حرية التعبير والمهنية، وتطوير المهارات اللازمة لمواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مقترحًا مسارات للبحث والتدريب وبناء الشراكات خلال عام 2027.

الشباب ومستقبل الإعلام

وأكد الإعلان، الصادر عن المشاركين في المنتدى المنعقد على هامش ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال في نسخته الرابعة، أن التحولات الرقمية أعادت تشكيل علاقة الشباب بالإعلام، بحيث لم يعودوا جمهورًا للمحتوى فحسب، بل أصبحوا منتجين وناشرين ومؤثرين في النقاش العام.

وأشار إلى أن هذه التحولات تتيح فرصًا واسعة أمام الشباب، لكنها تطرح تحديات تتعلق بالثقة والمهنية وحرية التعبير والخصوصية والمعلومات المضللة وخطاب الكراهية، إلى جانب استدامة صناعة المحتوى وتأثير الذكاء الاصطناعي في مستقبل العمل الإعلامي.

وشدد الإعلان على أهمية تعزيز حضور الشباب في المشهد الإعلامي، وإتاحة مساحات أوسع لتجاربهم وأفكارهم ومبادراتهم، مؤكدًا ضرورة اقتران حماية حرية التعبير وحق الوصول إلى المعلومات بالالتزام بالدقة والتحقق واحترام الخصوصية والحقوق، والتمييز بين المعلومة والرأي، ومواجهة التضليل وخطاب الكراهية.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، دعا الإعلان إلى التعامل معه باعتباره تحولًا في أدوات العمل الإعلامي وأساليبه، بما يتطلب امتلاك مهارات التحقق والتفكير النقدي، وفهم حدوده وآثاره الأخلاقية والحقوقية.

كما أكد أهمية دعم المحتوى الذي يتناول قضايا المجتمع والشباب، وتحويل المنصات الرقمية من مساحات للمتابعة والتفاعل إلى فضاءات للمعرفة والحوار والمشاركة والتغيير، إلى جانب إعطاء الأولوية للتعلم المستمر في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحقق الرقمي والسرد والبيانات وإدارة المجتمعات الرقمية.

مسارات عمل لعام 2027

وطرح الإعلان مسارات مقترحة للبحث والحوار وبناء الشراكات خلال عام 2027، تشمل تطوير مهارات الشباب في الإعلام والذكاء الاصطناعي عبر برامج تدريبية عملية، ودعم الابتكار وصناعة المحتوى الشبابي، وتعزيز التواصل بين الإعلاميين الشباب وصنّاع المحتوى والمؤسسات الإعلامية والخبراء والشركاء.

وتتضمن المسارات أيضًا إجراء بحوث ترصد تحولات علاقة الشباب بالإعلام وأنماط الاستخدام والثقة وإنتاج المحتوى وتأثير الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إبراز التجارب الشبابية المؤثرة وتشجيع نماذج جديدة في صناعة المحتوى القادر على إحداث أثر.

وأوضح الإعلان أنه لا يمثل برنامجًا تنفيذيًا ولا يفرض التزامات على أي جهة، وإنما يطرح مسارات تستدعي مزيدًا من الحوار والتعاون مع الشباب والمؤسسات الإعلامية والجهات الوطنية والشركاء الدوليين المعنيين بالإعلام والشباب، بهدف الوصول إلى خارطة عمل واقعية لعام 2027.

وأشار إلى أن منتدى الإعلام والشباب الثاني في نسخته الخامسة القادمة سيشكّل فرصة لمراجعة ما تحقق، واستعراض التجارب التي نشأت وتطوير الأولويات، فيما يمكن أن تسهم مخرجات هذا المسار في النقاشات المرتبطة بملتقى مستقبل الإعلام والاتصال لعام 2027.

وجاء الإعلان في ختام منتدى الإعلام والشباب، الذي نظمه مركز حماية وحرية الصحفيين اليوم الجمعة في فندق اللاند مارك بالعاصمة عمّان، على هامش ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال في نسخته الرابعة، بمشاركة وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني ومؤسس المركز نضال منصور، إلى جانب إعلاميين وصنّاع محتوى وأكاديميين وشباب.

وناقش المنتدى، الذي افتتحه وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني، ومؤسس مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور،و تولت سارة دراوشة عرافة فعالياته، علاقة الشباب بالإعلام والتحولات التي فرضتها المنصات الرقمية، وتجارب صناعة المحتوى، والمهارات المطلوبة لمواكبة مستقبل القطاع، ودور الإعلام في إحداث التغيير المجتمعي.

المعلومات المضللة والمصداقيّة الرقمية

وفي الجلسة الأولى، بعنوان "الشباب الأردني والإعلام الرقمي.. كيف تغيّرت أنماط الاستخدام والاهتمامات"، ناقش المدير التنفيذي ومؤسس شركة "مكانة 360" عبد الرحمن الحسامي، والأستاذة المساعدة في جامعة الزرقاء مرام مناجرة، وتيسير آلاء بشناق، تأثير الخوارزميات في اهتمامات الشباب وتحديات المصداقية الرقمية.

وأشار الحسامي إلى أن المنصات الرقمية غيّرت طريقة وصول الأخبار والمعلومات إلى الجمهور، إذ بات المحتوى يُعرض وفق اهتمامات المستخدمين وسلوكهم وتفاعلاتهم، بدلًا من اعتمادهم على وسائل الإعلام التقليدية للحصول على الأخبار.

وأكد أن سرعة انتشار المعلومات لا تعني بالضرورة صحتها، مشددًا على أهمية التحقق من المصادر والحفاظ على المصداقية، بالتوازي مع مواكبة سرعة المنصات الرقمية وتطوير أساليب العمل الإعلامي. كما دعا إلى زيادة الاستثمار في الأقسام الرقمية وتأهيل الكوادر الإعلامية لتمكين المؤسسات من المنافسة والوصول إلى الجمهور بفاعلية.

من جانبها، أوضحت مناجرة أن الخوارزميات تؤثر مباشرة في المحتوى الذي يظهر للمستخدمين، إذ تعتمد المنصات على اهتماماتهم وتفاعلاتهم لتقديم مواد مشابهة لما يشاهدونه، ما قد يحصرهم في نطاق محدد من المعلومات ويحدّ من اطلاعهم على وجهات نظر متنوعة.

وشددت على أهمية تعزيز الوعي بكيفية عمل المنصات الرقمية، والتحقق من الأخبار والصور والمحتوى المتداول، وعدم افتراض صحة المعلومات لمجرد انتشارها، لا سيما في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

تجارب صناعة المحتوى

وفي الجلسة الثانية، التي حملت عنوان "تجارب أردنية ملهمة في صناعة المحتوى"، تباينت آراء المشاركين بشأن التعامل مع خوارزميات المنصات الرقمية، بين من يفضّل إنتاج المحتوى وفق قناعاته الشخصية بعيدًا عن حسابات الانتشار، ومن يرى أن فهم آليات عمل الخوارزميات والاستفادة منها أصبح ضروريًا للوصول إلى الجمهور، مع الحفاظ على أصالة المحتوى وطبيعته.

وشارك في الجلسة صانع المحتوى الكوميدي رجائي قواس، والمنتجة الإبداعية ومقدمة المحتوى ماريا عليان، ومقدمة البرامج روان العلي، والممثل ومقدم البودكاست شريف الزعبي، وأدارتها نادين الروسان.

وقال قواس إنه لا يضع الخوارزميات في حساباته عند إعداد المحتوى أو نشره، موضحًا أنه يكتب ما يعجبه وينشره دون التفكير في عدد المشاهدات أو المتابعين. وأضاف أنه يحترم قواعد صناعة المحتوى والتحضير له، لكنه لا يرى ضرورة الالتزام بقوالب محددة لجذب انتباه الجمهور، مثل البدء بما يُعرف بـ"الهوك"، الذي يستهدف جذب المشاهد منذ اللحظات الأولى.

في المقابل، تناول الزعبي التحديات التي تواجه من يبدأون صناعة المحتوى دون خبرة سابقة في المؤسسات الإعلامية أو قاعدة جماهيرية، مؤكدًا أن فهم آليات المنصات وخوارزمياتها قد يكون ضروريًا للمبتدئين الراغبين في بناء جمهور والوصول إلى الفئات المستهدفة.

من جانبها، أوضحت عليان أنها تحرص على تقديم ما تؤمن به وما تريد التعبير عنه، مع إقرارها بأهمية الخوارزميات وتأثيرها في انتشار المحتوى. وأشارت إلى أن الوصول إلى الجمهور لا يعتمد على جودة المحتوى وحدها، بل يتأثر أيضًا بتوجهات المنصات وما تدفع به إلى الواجهة، وهي عوامل تتغير باستمرار.

بدورها، قالت العلي إنها لا تتابع أعداد المتابعين أو الإعجابات، ولا تتخذها معيارًا لنجاح ما تقدمه، مشيرة إلى أن المحتوى الذي يحظى بانتشار واسع ليس بالضرورة الأكثر فائدة أو جودة، في حين قد لا يحقق المحتوى الذي يتطلب جهدًا كبيرًا سوى تفاعل محدود. وأقرت في الوقت نفسه بأن صناعة المحتوى لا تخلو من التحديات، وأن تجاهل حسابات الانتشار ليس أمرًا سهلًا بالضرورة، في ظل تأثير الخوارزميات في وصول المواد المنشورة إلى الجمهور.

المحتوى وصناعة الأثر

وجاءت الجلسة الثالثة بعنوان "الإعلام وصناعة الأثر.. كيف يصبح المحتوى قوة تغيير؟"، بمشاركة المخرجة وصانعة المحتوى آلاء حمدان، ومؤسس بودكاست "سياق" أحمد أبو ريّان، ومدرب وصانع المحتوى سائد يونس، وأدارتها فريال الشناق.

وأكدت حمدان أهمية السرد القصصي في صناعة المحتوى، مشيرة إلى أن تأثير القصة يتجاوز نقل المعلومات إلى إثارة مشاعر الجمهور وتعزيز ارتباطه بالقضايا، بما يحفزه على اتخاذ خطوات عملية. وأوضحت أن سرد تجربة إنسانية فردية تتناول حياة الشخص وأحلامه وما فقده قد يكون أكثر تأثيرًا من عرض الأرقام والإحصاءات، خصوصًا في الحروب والكوارث، لافتة إلى صعوبة تقديم القصص بزوايا جديدة في ظل تكرار المشاهد المؤلمة.

من جهته، أشار أبو ريّان إلى أن منصات التواصل الاجتماعي وسّعت فرص طرح القضايا المجتمعية والحقوقية، لكنها تفرض مسؤولية على صناع المحتوى في احترام كرامة الآخرين وحقوقهم، مستشهدًا بتناول قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة عبر السخرية والانتقاص. وأكد أن المحتوى الرقمي قادر على توسيع النقاش والوصول إلى صناع القرار، إلا أن تغيير القناعات الراسخة يتطلب وقتًا وجهدًا وتعاونًا مجتمعيًا.

بدوره، استعرض يونس تجربته في البودكاست منذ عامي 2013 و2014، موضحًا أن مقابلة رواد الأعمال العرب أتاحت له التعلم من تجاربهم وتجنب الأخطاء. وأشار إلى أن الوضوح في تحديد الأهداف سمة مشتركة لدى كثير منهم، حتى عندما لا تتضح لهم سبل تحقيقها.

مهارات إعلام المستقبل

وأمّا الجلسة الرابعة، بعنوان "مهارات المستقبل للإعلاميين وصنّاع المحتوى الشباب"، ناقش المدير التنفيذي لشركة "يانون للإنتاج" يزن النوباني، والمدير التنفيذي لشركة "سطر ميديا" مجد منصور، المهارات اللازمة لمواكبة التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام وصناعة المحتوى، وأدارتها آلاء عبيدات.

وأوضح النوباني أن القدرة على ابتكار أفكار مميزة وتحويلها إلى قصص مؤثرة في الجمهور تمثل إحدى أهم المهارات التي يحتاجها صناع المحتوى، مؤكدًا أن الأدوات التقنية ستواصل التطور، فيما تبقى التجربة الإنسانية والبصمة الشخصية من أبرز عوامل التميز.

وأشار إلى أن تشابه المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي يجعل التجربة الشخصية والسرد القصصي المميز عنصرين أساسيين في جذب الجمهور، مشددًا على ضرورة عدم تقديم سرعة النشر على دقة المعلومات، ومحذرًا من أن تداول الأخبار غير المؤكدة يؤدي إلى تضليل الجمهور وفقدان ثقة المتابعين.

من جانبه، أكد منصور أهمية التعلم المستمر ومواكبة التطورات المتسارعة في الإعلام الرقمي، مبينًا أن قدرة الشباب على اكتساب مهارات جديدة وتطوير أدواتهم تمثل عاملًا أساسيًا للنجاح.

وشدد على ضرورة التريث في نشر المعلومات والتحقق من صحتها، موضحًا أن السبق الصحفي لا يبرر التضحية بالمصداقية، وأن الخطأ قد يؤدي إلى فقدان الإعلامي ثقة جمهوره.

أخبار ذات صلة