وسط ترقب COP31.. دعوات لاستراتيجية إعلامية معمقة لتغطية القضايا المناخية

ناقش مشاركون في جلسة حوارية بعنوان "نحو COP31: الإعلام شريك في تعزيز المنعة والتكيف المجتمعي"، دور الإعلام في أنسنة القضايا المناخية والبيئية؛ إذ أكدوا أهمية دور الإعلام في إيصال الفكرة للمواطن بصيغة بسيطة ومناسبة توضح انعكاس الحدث المناخي على حياته اليومية.
جاء ذلك خلال جلسة عُقدت اليوم الأحد، في فندق اللاند مارك بالعاصمة عمّان، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين، بمشاركة مدير مديرية التغير المناخي في وزارة البيئة بلال الشقارين، ومندوبًا عن وزير البيئة أيمن سليمان، ومديرة برنامج "ميرسي كور" شروق أبو رزوق، ومسؤول برامج المياه والتنمية الاقتصادية في سفارة سويسرا بالأردن علاء القيسي، وأدارت الجلسة هلا مراد.
وقال الشقارين إن انبعاثات الأردن البيئية لا تشكل نسبة كبيرة في العالم؛ لذا فهو متأثر أكثر من كونه مؤثرًا على مستوى العالم من حيث الانبعاثات.
وأكد أهمية دور الإعلام بصفته واحدة من من السلطات الأقوى في كل دولة، داعيًا إلى إعداد برامج إعلامية دائمة عن التغير المناخي، بحيث تتناول تغير المناخ بشكل عام، والحالة الأردنية والإقليمية في هذا الإطار.
وكشف عن أن وزارة البيئة ستطرح خلال مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ "مؤتمر كوب 31" (COP 31) خطة مساهمات للتكيف أكثر من التخفيف في قضايا تغير المناخ، مع التركيز على تعزيز إسهامات المجتمع المحلي في الحلول البيئية.
من جهتها، قالت أبو رزوق إن سؤال المجتمعات عن احتياجها أو المشكلة التي تواجهها بيئيا لم يعد كافيا، بل يجب طرح حلول واقعية والتشبيك مع جهات مساعدة ومختصة. ورأت أنَّ الأردن لا يحتاج لتسليط الضوء إعلاميا على حدث معين، بل التركيز على تأثير هذا الحدث المناخي على الحياة اليومية ومصادر المياه والمزروعات.
من جانبه، قال القيسي إنه في ظل نقص التمويل والتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية، أصبح النظر للأولويات ضرورة مهمة عند تنفيذ المشاريع البيئية، مشيرًا إلى أهمية إشراك المجتمعات المحلية في تصميم المشاريع وتنفيذها.
وشدد على ضرورة إشراك الفئة الأضعف التي لا صوت لها في الحلول؛ مثل المزارعين الصغار، دون اقتصار الحوار مع المزارعين الكبار، على سبيل المثال.
وأجمع المشاركون في الجلسة على أن الإعلام يقرب القضايا المناخية للناس والجيل الحديث، داعين إلى أهمية التغطية المستمرة للقضايا البيئية دون اقتصارها على الأحداث المناخية فقط، إلى جانب العمل على استراتيجية إعلامية معينة تتواءم مع الاستراتيجيات الوطنية للحكومة الأردنية، بحيث تهدف إلى تغيير السلوك كجزء من الحلول البيئية.




